محمد أمين المحبي
487
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
واستنطق الوتر الرّخي * م عن الفؤاد وما يقاسى * * * وأنشدني قوله : يا صاحبي عج بالمطىّ على الحمى * فعسى تلوح لناظرىّ شموسه فهناك يستملى ابن مقلة قصة * منّى فيكتب والخدود طروسه « 1 » وأريك شوقا لا يقاس بغيره * بتوقّد الجمرات كنت تقيسه بان الخليط فلا تسل عن حالتي * ما حال من قد بان عنه أنيسه « 2 » ودّعته ورجعت عنه كأنني * ذو نشوة دارت عليه كؤوسه « 3 » لم أنس إذ غنّى له الحادي ضحى * وتراقصت تحت الهوادج عيسه « 4 » ورمى ابن عمّ الظّبى لي بإشارة * أخذ الفؤاد بها فهاج رسيسه لا غرو أن جذب الفؤاد بنظرة * فرنوّ نجلاويه مغناطيسه * * * وأنشدني لنفسه قوله « 5 » : رشق الفؤاد بأسهم لم تخطه * ريم يشوق الرّيم مهوى قرطه من ذا عذيرى في هوى متلاعب * قد راح يمزج لي رضاه بسخطه
--> ( 1 ) في ا : « فهناك يشتمل بن تلعة » ، والمثبت في ب ، ج . وابن مقلة هو أبو علي محمد بن علي بن الحسن . يضرب بخطه المثل في الحسن والإتقان ، وزر للمقتدر ، والقاهر ، والراضي ، وكان شاعرا مجيدا . توفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، بعد بلاء شديد في سجنه . ثمار القلوب 210 ، وفيات الأعيان 4 / 198 . ( 2 ) في ب : « فلا تسل عن حاجتي » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « دارت على كؤوسه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « لم أنس مذغنى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) القصيدة في سلك الدرر 1 / 18 .